السيد الخامنئي
180
مكارم الأخلاق ورذائلها
تناولوا الطعام معهم ، سافروا معا ، أقيموا العلاقات مع العلماء المتدينين ولا سيما إذا كانوا ذوي معرفة واطّلاع على المعارف الإلهية ؛ لأنّ هذا يساعدنا كثيرا في الحفاظ على روح التقوى . إنّ من الحسن مجالسة أسر الشهداء والمعلولين وتركيز العلاقة معهم ، ولا سيّما زيارة روضات الشهداء التي تعتبر من الأعمال الحسنة جدّا ، فهناك سيرى الإنسان النتائج القيّمة لزيارة تلك الروضات المباركة . وإذا ما قمتم بهذه الأمور - التي ذكرناها - فسوف تزداد كثيرا نوعية وسرعة الحركة العظيمة التي تقومون بها « 1 » . شعارنا سيادة التقوى والقيم المعنوية وفي عالم تعكس فيه الحكومات مظهرا للاستكبار والتسلّط والجور والنزعة المادية البعيدة عن التقوى ، يفخر النظام الإسلامي برفع شعار سيادة التقوى والقيم المعنوية ، حيث لا تمثل فيه الحكومة تسلطا مستبدا ولا رئاسة قائمة على الخداع والتصنّع ، وإنما هي ولاية ومحبّة وترابط قلبي وإيماني ، وتعتمد - بدلا من المعايير الشائعة حاليا والمبتنية على المال والدعايات الزائفة - الفقاهة والعدالة معيارا لها . هذه هي ذروة ما ينبغي أن يبلغه النظام الإسلامي ، بحيث أنّ أيّ فرد من أبناء الأمة الإسلامية وفي أيّ مكان كان من العالم متى ما يراه ويعرفه حقّ معرفته يتعلق به قلبه . وهذا هو المنهاج الواضح القادر على إيصال المجتمع الإسلامي إلى الاستقلال والحرية والرفاه المادي والعزّة بين العالم « 2 » .
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها بتاريخ 22 ربيع الأوّل 1415 ه ( 2 ) من كلمة ألقاها في : 6 ذي القعدة 1419 ه ق - قم المقدسة .